الشيخ علي المشكيني

128

رساله هاى فقهى و اصولى

الميتة تحتها ، إلّاأنّ الثلاثة الأول محكومة بالتذكية ، والباقي مستثنى شرعاً . ثمّ إنّ المراد بالتحريم الأكل فقط ، أو كلّ استعمال [ و ] ظاهر الآية الأوّل . وفي الخبر : « أنّ البحر هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته » . « 1 » والدَّم ظاهره الشمول على كلّ دمٍ ، مسفوحاً كان ، أو غير مسفوح ، إلّاأنّ الآية 145 من الأنعام تقيّده بالأوّل : إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ، ويشمل الحيوان المأكول وغيره ، والقليل والكثير . و « الطِّحال » أيضاً حرام ؛ فإنّه دم . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أنّه دمٌ دون الكبد » . « 2 » وروي : « أنّه بيت الدم ، ومُضْغَةُ الشيطان » . « 3 » واستثني من الدم المتخلّف في خلال اللّحم والعروق ؛ لكونه من لوازم أكل اللّحم ، وكون الاجتناب عنه حرجيّاً ؛ كانوا يجعلون الدم على المَباعر ، ويشونها ، فمنع منه . « 4 » أجمعت الإماميّة على حرمة الطحال ، وباقي الفقهاء على حلّيّته . « 5 » لحم الخنزير والتقييد باللّحم للتغليب . وهذا على كون التحريم للأكل فقط . وورد رواية على جواز استعمال الحبل المتّخذ من شعره . « 6 »

--> ( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 111 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 14 ، ح 28 ؛ وص 321 ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 136 ، ح 335 ( فيه عن المعتبر ) . ( 2 ) . راجع : الكافي ، ج 6 ، ص 254 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 75 ، ح 52 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 220 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 4 ، ح 8 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 58 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 130 ، ح 30156 . ( 4 ) . راجع : فقه القرآن للراوندي ، ج 2 ، ص 269 . ( 5 ) . راجع : المقنع ، ص 425 ؛ فقه القرآن للراوندي ، ج 2 ، ص 258 ؛ الانتصار ، ص 197 ؛ الخلاف ، ج 6 ، ص 29 ، المسألة 30 ؛ الجامع للشرائع ، ص 389 ؛ رسائل الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 248 ؛ كشف اللثام ، ج 9 ، ص 278 و 279 ؛ رياض المسائل ، ج 13 ، ص 420 ؛ مستند الشيعة ، ج 15 ، ص 139 و . . . . ( 6 ) . راجع : الكافي ، ج 3 ، ص 7 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1289 ؛ وج 9 ، ص 85 ، ح 357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 170 ، ح 423 ؛ وص 171 ، ح 424 ؛ وج 3 ، ص 418 ، ح 4038 .